من القرفة الأسود

صورة لحشرة من القرفة الأسود

يعد من القرفة الأسود من الحشرات الخطيرة على إنتاج ومردود وزراعة القرفة، فكيف يتعامل المزارع معه وكيف تتم الوقاية والعلاج؟

من القرفة الأسود - عالم النباتات - اكتشف الذكاء الاصطناعي والزراعة

يعتبر من القرفة الأسود (Cinnamon black aphids) من الآفات الزراعية الهامة التي تصيب القرفة السيلانية والهندية وغيرها، وتؤدي هذه الآفة إلى ضعف النباتات وتدني مستوى الإنتاج وانجذاب آفات أخرى إلى البساتين، فما هي دلالات وعلامات الإصابة بمن القرفة الأسود، وكيف يمكن مكافحة من القرفة الأسود عند الخطورة؟

إن من القرفة الأسود من الحشرات الاقتصادية الخطيرة التي تصيب أشجار القرفة. تؤدي هذه الآفة في أغلب الأحوال إلى ضعف النباتات إلى حد ملحوظ وتدني مستوى إنتاجها الزراعي وبالتالي أضرار اقتصادية للمزارع عند إصابة الأشجار بهذا المن منها القرفة السيلانية والهندية.

تتواجد هذه الآفة في كل المناطق التي تزرع فيها القرفة في أنحاء العالم، ويكثر وجودها في سنغافورة وماليزيا واليابان والهند الصينية وأستراليا، ودول شرق المتوسط وأوروبا.

وصف الحشرة

إن حشرة من القرفة الأسود تشبه إلى حد كبير أنواع حشرات المن الأخرى، تكون الحشرة صغيرة بطول حوالي 1.7-2.3 مم، أما اللون فهو البني أو اﻷسود. كما يتميز الجناح بوجود بقعة سوداء بنية من الأمام بالنسبة للأفراد المجنحة الأسود

تهاجم حشرة من القرفة الأسود الأوراق والأغصان والثمار، وتتجلى أعراض الإصابة في:

  1. تهاجم الحوريات والحشرات الكاملة السطح السفلي لأوراق أشجار القرفة الطيب فتمتص عصارتها النباتية.
  2. ينجم عن مهاجمة الأوراق التواءها وتجعدها كما يتغير ملمسها الطبيعي ويشحب لونها، سواء على القرفة أو اللوز أو التوت أو غيرها.
  3. أيضًا يتوقف نمو الأغصان التي تحمل الأوراق المصابة على أشجار القرفة.
  4. يفضل المن الأغصان حديثة النمو أو الفتية والأوراق الغضة في أشجار القرفة المستهدفة.
  5. كما تزداد الخطورة عند إزهار أشجار القرفة فتغطى الثمار بالندوة العسلية الغزيرة التي تفرزها الحشرات فتتدهور القيمة التسويقية والتجارية للثمار.

خطورة من القرفة الأسود

من القرفة الأسود - عالم النباتات - اكتشف الذكاء الاصطناعي والزراعة

تنبع خطورة من القرفة الأسود من جملة من العوامل الهامة التي تجعلها من أهم الحشرات الماصة للعصارة النباتية، وأهم العوامل التي تجعل هذه الحشرة خطيرة:

إمكانية انجذاب آفات أخرى إلى أشجار القرفة نتيجة ضعف تنفس النبات ونموه بسبب الندوة العسلية الغزيرة التي يفرزها المن.

كما أن هذه الحشرة تعتبر خطيرة على المجموع الخضري (الهوائي) لشجرة القرفة وقد تسبب موتها وجفافها بالكامل مع تفاقم الإصابة.

أيضًا فإن هذه الآفة تنقل الفيروسات حيث يمكن أن تنقل حوالي 300 فيروسًا من ضمن الأنواع المسجلة التي يصيب بعضها القرفة.

بالإضافة لذلك، تنجذب للأماكن المصابة والضعيفة آفات حشرية أخرى أهمها الحشرة القشرية الأرجوانية على القرفة، وحشرة الفواكه، والدفلة القشرية، والبق الأسترالي، وديدان البراعم والثمار.

كما يمكن أن تنجذب آفات غير حشرية كحيوانات الحلم، والأكاروسات، وحلم براعم القرفة، وفطور الذبول، وبكتريا التقرح والسل.

مع تداخل الآفات في ما بينها ضمن البستان أو الأرض، سيضطر المزارع لتطبيق المكافحة المتكاملة للآفات ضمن بستان القرفة لوقايته من المن والآفات الأخرى على السواء.

إن المقصود بالعتبة الاقتصادية لآفة من القرفة الأسود مدى وجود داع لاستعمال المبيد في بساتين القرفة المصابة، بمعنى آخر الحد الحرج لتعداد مجتمع الآفة من حوريات وحشرات من كاملة، فهل هو يضطر المزارع لاستعمال المبيدات أم أن المكافحة ستكون مكلفة دون وجود فوائد أو منافع من تطبيقها في بستان القرفة الواحد،

ونميز ثلاث حالات عند الإصابة بهذا المن:

  • الحالة الأولى حين تكون أعداد مجتمع الآفة من حوريات وحشرات كاملة ضمن بساتين القرفة قليلة ولا تستدعي استعمال المبيدات وتكون الأضرار بحوالي 8%.
  • أما الحالة الثانية فهي عندما تصل أعداد المجتمع الحشري إلى مرحلة مهددة لإنتاجية أشجار القرفة وصحتها وإنتاجها ومردود المزارع، وتتكاثر أعداد مجتمع الآفة بصورة تستدعي تدخل المبيد، وتكون الأضرار فوق 15- 20% وتصل إلى 40- 50% وتظهر الأعراض بوضوح على أماكن الإصابة وهي الأوراق والثمار في شجرة القرفة.
  • بينما الحالة الثالثة فتعني أن المن وصل بالفعل للحد الحرج ويتطلب تطبيق المكافحة، و ينصح باستعمال المبيدات ضمن بساتين وأماكن زراعة القرفة المصابة، وتوجيهات المهندسين الزراعيين والفنيين اتجهت نحو ميول أخرى أفضل كالمكافحة الحيوية بالأعداء الطبيعية والمفترسات، والمكافحة الوقائية من دون مبيدات، أو توجيهات لعناية المزارع ببستان القرفة بالري والتقليم والتسميد.

إن هناك جملة من العوامل التي تساعد حشرة من القرفة الأسود على إصابة الأشجار، ومن أهم العوامل:

  1. المناخ تحت المداري المناسب لتكاثر وتطور المن على أشجار القرفة.
  2. أيضًا ارتفاع درجات الحرارة المناسب لنمو وتطور المن ضمن بستان القرفة وإفراز الندوة العسلية.
  3. كما أن وجود آفات أخرى ماصة للعصارة النباتية يساعد في الإصابة كالعنكبوت الأحمر، وحلم براعم القرفة.
  4. استعمال المزارع لمبيد متكرر في كل موسم يكسب حشرات المن قوة ومناعة ضد المبيد، وكذلك الآفات الأخرى التي تصيب القرفة.
  5. أيضًا فإن استعمال المبيدات بصورة لا تناسب الآفة أو شجرة القرفة أو النبات يساعد في انتشار الآفات، وعدم دقة موعد المكافحة مع حشرات المن.
  6. تتكاثر حشرة من القرفة الأسود على مدار العام تكاثرًا بكريًا (نظرًا لندرة الذكور). كما تظهر الأفراد المجنحة في أواخر فصل الربيع فتطير إلى أشجار أخرى كالتوت والزعرور والعنب، وغالبًا ما تفضل الآفة مهاجمة اللوزيات من خوخ ودراق ولوز في شرق المتوسط، وعوائل نباتية أخرى غير اللوزيات في شرق آسيا كالقرفة.
  7. بالإضافة لذلك، يلاحظ ارتفاع أعداد مستعمرات المن على أشجار القرفة والكاكاو والمحلب خلال فصلي الشتاء والربيع، من جهة أخرى، تتناقص أعداد الآفة في فصلي الصيف والخريف على الأشجار نفسها.

مراقبة المزارع للبستان المصاب بالمن

يجب أن يراقب المزارع البستان المصاب بآفة من القرفة الأسود بصورة دورية، وهذا يتم من خلال مجموعة من النقاط الهامة التي يجب أن يراعيها كل فلاح ومزارع:

  1. مراقبة بساتين وأماكن زراعة القرفة بصورة دورية على مدار العام، وهذا لأن هذا المن يتكاثر على مدار العام في بساتين القرفة.
  2. مراقبة الأوراق والثمار في أشجار القرفة وغيرها بصورة دورية ومواظبة يومية، وتسجيل أي إصابات محتملة برؤية حشرات المن السوداء.
  3. أخذ المزارع لاستشارة من فني زراعي مختص أو مهندس زراعي أخصائي بوقاية النبات، واطلاعه على بستان زراعة القرفة الذي يتأكد المزارع من إصابته بالمن
  4. من أجل مكافحة من القرفة الأسود، يجب على المزارع اتباع جملة من الإجراءات، وتتم المكافحة بصورة خاصة على الشكل التالي:

مكافحة وقائية من المن

تتم المكافحة الوقائية من القرفة الأسود من خلال جملة من الإجراءات التي يجب على المزارع اتباعها، وأهمها:

لا يجب على المزارع استعمال أي مبيدات ضارة من مشتقات الفحوم الهيدروجينية (كالمبيد DDT) على أشجار القرفة عند التعامل مع المن.

كما لا يجب أن يستعمل أي مبيدات تابعة لمشتقات الباراثينوئيد (كالمبيد دلتا مثرين (Delta- methrin) على أشجار القرفة.

يفضل أن يستعمل المزارع مبيدات الحشرات الفوسفورية للقضاء على الآفات الأخرى التي تصيب القرفة كحلم البراعم ونمر الإجاص.

يعتني المزارع بالتخلص من الأكاروس الأحمر على القرفة من خلال الرش بمبيدات عناكب متخصصة مثل المبيد كروموبروبيلات Chromopropylate.

أيضًا يجب على المزارع التخلص من الحشرات الماصة للعصارة النباتية كحشرة الفواكه القشرية على القرفة من خلال استعمال المبيد باراثيون ميثيل Parathion- methyl.

يراعي المزارع قدر الإمكان إيصال الرش للسطوح السفلى من أوراق القرفة أثناء التعامل مع الآفات الماصة لعصارة الأوراق (من دقيقي، ذباب، حشرات قشرية وغيرها).

كما يعتني المزارع بالري بصورة خاصة ولكن من دون تطويف أو غمر، ويكرر الري لأشجار القرفة 3 مرات وعند حدوث العقد يوقف لكي لا يؤثر على الثمار.

بالإضافة لذلك، يجب على المزارع التخلص من الآفات البكتيرية والفطرية (بياض دقيقي، صدأ، تدرن تاجي، إلخ) ويتم ذلك بالرش بالمبيدات النحاسية على أشجار القرفة.

مكافحة علاجية من الآفة

أما المكافحة العلاجية فتتم من خلال إجراءات تهدف لاستئصال حشرة المن عند حدوث الإصابة على القرفة، وتتم المكافحة كالتالي:

  1. يجب أن تكون المكافحة بشكل مبكر تمامًا وعند بدء الإصابة بالمن على القرفة في بدايتها.
  2. يستعمل المزارع مبيدات ذات تأثير جهازي (لأنها الأكثر فعالية مع حشرات المن على القرفة)، ولأنها تقلل التأثير الضار على نحل التلقيح الذي يساهم في التلقيح.
  3. يمكن أن يستعمل المزارع المبيد دايمثوات Dimethoate، ومونوكروتوفس Monocrotophos. كما يمكن استعمال المبيد إثيوفينكارب ethiofencarb بالرش على أوراق القرفة والثمار المصابة.

المن

لتجنب تكوين المن لسلالات مقاومة ضمن بساتين القرفة المصابة، تتبع حلقة مبيدات خاصة، حيث يستعمل في الموسم الأول للإصابة المبيد ديمتون إس متيل Dimeton-s-methyl بالرش على أوراق القرفة المصابة بالحوريات والحشرات الكاملة.

أما في الموسم التالي لإصابة القرفة فيستعمل المبيد سيبرمثرين Cypermithren بالرش على الأشجار المصابة بالحشرات الكاملة والحورية الصغيرة مستهدفًا الأوراق الحديثة والقديمة أي الغض منها والمعمر والثمار.

بينما في الموسم الثالث فالمبيد دايمثوات Dimethoate بالرش على أجزاء نبات القرفة وخاصة على الأوراق المصابة مع فصلي الشتاء والربيع، وتغير الحلقة نفسها بعد 9 أعوام وتستعمل مبيدات جديدة شرط أن يكون لها نفس الخواص و(طبعًا التركيب يختلف بعض الشيء) وأن تكون فسفو- عضوية تعمل ضد الحشرات الكاملة والحوريات معًا.

مكافحة حيوية للحشرة

أما المكافحة الحيوية فالمقصود بها الاعتماد على الأعداء الطبيعية، ومن أهم مزايا المكافحة الحيوية في بساتين القرفة:

  1. تقليل تكاليف استعمال المبيدات الكيميائية التي تضر بنحل التلقيح وبالأعداء الطبيعية الموجودة في بساتين القرفة.
  2. كما أن المكافحة الحيوية لا تسبب أي أضرار للبيئة حول بستان القرفة وخاصة الحيوانات والإنسان.
  3. وتتم هذه المكافحة من خلال إكثار المفترسات من أمثال مفترسات أبو العيد Coccinella، حيث يمكن أن تكون هذه المفترسات موجودة بصورة طبيعية أو أن يتم إكثارها في المخبر وإطلاقها في بستان القرفة.
  4. كما يمكن استعمال الفطر الممرض للحشرات Baeuveria bassiana، أيضًا يمكن استعمال البكتريا الممرضة للحشرات Bacillus thuriengensis في بساتين القرفة والتوت واللوز.
  5. بالإضافة لذلك، فيمكن للمزارع شراء مبيدات حيوية تحتوي على هذه الأعداء الحيوية كالمبيد بلانت جارد Plant- guard ورشها على أشجار القرفة والكرز واللوز والتوت وغيرها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. تم وضع علامة على الحقول المطلوبة بـ *

أضف تعليقا