تدرن أشجار الفستق الحلبي

صورة لنبات يعاني من تدرن أشجار الفستق الحلبي

يعد تدرن أشجار الفستق الحلبي من أخطر الأمراض البكتيرية على أشجار الفستق الحلبي، فكيف يتعامل المزارع معه وما برنامج الوقاية والمكافحة المتبع معه يعتبر تدرن أشجار الفستق الحلبي (Pistachio crown gall) من أهم أمراض أشجار الفستق الحلبي التي تؤدي إلى نقص في عمر الشجرة ومردود المزارع، وكذلك فإن هذا المرض يؤثر على بستان الفستق الحلبي بشكل عام ويجذب الآفات الأخرى من حشرات وعناكب وفطور وبكتريا ضارة، فما هي دلالات أو علامات الإصابة بتدرن أشجار الفستق الحلبي التي تظهر على الأشجار المصابة، وما هي سبل مكافحة تدرن أشجار الفستق الحلبي؟

الفستق الحلبي

إن تدرن أشجار الفستق الحلبي هو واحد من الأمراض البكتيرية التي تسببها بكتريا Agrobacterium لأشجار الفستق الحلبي في سورية. يؤدي هذا المرض إلى ضعف عام في الإنتاج الزراعي، وكذلك ضعف للشجرة ويؤثر بذلك على إنتاجية الفستق الحلبي من الثمار ومردود الشجرة إلى حد كبير. قدرت العتبة الاقتصادية خسائر بحوالي 50- 70% من أشجار الفستق عند الإصابة الحرجة، ومع تفاقم الإصابة في الحقيقة قد تصل الأضرار إلى 80% من محصول الفستق الكلي وهذا يؤثر على قيمته كنبات مثمر وثمار تباع في السوق جاهزة لكي تصبح مكسرات. ينتقل هذا المرض البكتيري عن طريق التربة وخاصة في حال وجود النيماتودا، وكذلك عن طريق الغراس إذا حصل المزارع على غراس الفستق الحلبي من مشتل غير موثوق (أو بالتطعيم)، وينتقل بالحشرات، والرياح، وعمومًا فإنه مرض خطير من الدرجة الأولى.

من مظاهر الإصابة الواضحة بتدرن أشجار الفستق الحلبي، التكتلات الرصاصية البنية المتدرنة التي تشاهد على الجذع المباشر وكذلك الأفرع القديمة والحديثة، والأغصان، والأوراق والنموات المعمرة خاصة.

قد تأخذ هذه التكتلات شكل مجموعات من الأورام البنية، أو الخلايا أو الشعاب السرطانية والأدران الضخمة.

كذلك يمكن لهذه التدرنات أن تبدو مثل القروح أو الخلفات المتناثرة البرتقالية بشكل عشوائي، كما تختلف أشكال، وأبعاد، وأحجام، وحتى ألوان هذه الكتل المتضخمة.

قد تكون التكتلات مفطلحة أو إهليليجية، أو مخروطية، أو على شكل تعرجات أو أسطوانات أو دوائر أو مساحات متآكلة.

من الممكن أيضًا أن تكون تكتلات صغيرة أو كبيرة أو ذات أحجام مختلفة وهذا يتغير حسب شدة الإصابة بالمرض وتدرجها على الشجرة الواحدة من الفستق الحلبي.

إن هناك جملة من العوامل الزراعية والميكانيكية والكيميائية تشجع الإصابة بتدرن أشجار الفستق الحلبي، وأهم 10 عوامل:

  1. عدم الاهتمام بإجراء عمليات تقليم الفستق الحلبي (وخاصة إزالة الفروع القديمة الجافة واليابسة).
  2. انتقال البكتريا من التربة غير المعقمة إلى أشجار الفستق الحلبي.
  3. يمكن أن تنتقل عن طريق النيماتودا المنتشرة في التربة حول أشجار الفستق الحلبي.
  4. شراء الفلاح غراس غير سليمة للفستق الحلبي من مشاتل غير موثوقة (عدم شراء غراس أمهات معتنى بها).
  5. كما أن عدم الاهتمام بالتسميد المعدني المتوازن بالآزوت والفوسفور والبوتاس لأشجار الفستق الحلبي يشجع الإصابة بالمرض.
  6. أيضًا فإن الاعتماد على السماد الآزوتي وحده في تسميد الفستق الحلبي، أو زيادة التسميد الآزوتي، تشجع الإصابة بالمرض.
  7. وجود الأعشاب الموبوءة بالآفات في بستان الفستق الحلبي يعد عاملاً مشجعًا للآفات والإصابة بالمرض.
  8. كما أن تقليم أشجار الفستق الحلبي بصورة خاطئة يسبب جروحًا على الشجرة ويعرضها للضعف وبالتالي الإصابة بالمرض.
  9. كذلك فإن استعمال مقص تقليم غير معقم عند تقليم شجرة الفستق الحلبي يشجع على انتقال البكتريا منه إلى الشجرة.
  10. بالإضافة لما تقدم، يمكن أن تنتقل البكتريا إلى شجرة الفستق الحلبي عن طريق الرياح، أو التربة، أو المطر، نتيجة لعوامل ميكيانيكة.

تنبع خطورة تدرن أشجار الفستق الحلبي، من أنه يضعف شجرة الفستق ويؤدي بذلك لانجذاب آفات جديدة إلى الأشجار و البساتين المثمرة.

قد تكون الآفات المنجذبة بكتيرية مثل السل أو التقرح، وقد تكون أيضًا حشرية مثل تربس الفستق الحلبي والدفلة أو الحشرة القشرية الأرجوانية، وحشرة الفستق الحلبي القشرية، وقد تكون بالإضافة لذلك فطرية مثل فطر الذبول، وهذا كله سيؤثر على قيمة الفستق الحلبي كنبات مثمر ويباع في السوق طازج وشهي ومعد ليصبح مكسرات.

مع تفاقم الإصابة، وانتشار الآفات وتداخلها في ما بينها ضمن بساتين الفستق الحلبي، سيضطر المزارع لتطبيق المكافحة المتكاملة للآفات الزراعية لوقاية البستان من هذا المرض وغيره من آفات.

تتبع من أجل مكافحة تدرن أشجار الفستق الحلبي مجموعة من الإجراءات الوقائية وكذلك العلاجية.

مكافحة وقائية من المرض

تتم المكافحة الوقائية من خلال تعقيم ترب أشجار الفستق الحلبي والتخلص من النيماتودا، وكذلك شراء غراس أمهات سليمة من مشتل موثوق لأشجار الفستق.

كذلك يراعي الفلاح التخلص من الأعشاب وبؤر الآفات في بستان الفستق والعزيق لعمق 13 سم الذي يكرر لثلاث مرات.

بالإضافة لما تقدم، فعلى المزراع أن يقوم بعملية تسميد متوازنة بالاعتماد على الآزوت والفوسفور والبوتاس لشجرة الفستق الحلبي ولكن من دون زيادة عن الحد اللازم.

كما يراعي المزارع قدر الإمكان مكافحة البكتريا والفطور التي تسهم في نقل المرض إلى المجموع الجذري والهوائي لأشجار الفستق، وتجدر الإشارة إلى أن المزارع يجب أن يعقم مقص التقليم قبل التقليم، وأن يبدأ بتقليم أشجار الفستق الحلبي السليمة أولاً، وأن لا يحدث جروحًا على الشجرة أثناء ذلك فهذا عامل رئيسي في نقل المرض، وإجراء عمليات التقليم بإزالة كافة الفروع المتشابكة والمتزاحمة.

مكافحة علاجية من البكتريا

في الحقيقة، لا توجد مكافحة علاجية مضمونة بشكل كلي للتدرن الذي يصيب أشجار الفستق الحلبي. رغم ذلك، يتم استعمال المبيدات والمكافحة المتكاملة، وهذا من أجل القضاء على الفطور والحشرات التي تنشر مرض تدرن الفستق الحلبي وأيضًا النيماتودا وغيرها.

ينصح باستعمال أحد مبيدات الفطور الجهازية التابعة لمشتقات البنزيميدازول والستروبيلين، كما يعطي المبيد مانكوزايب (Mancozeb) فعالية جيدة، كما ينصح باستعمال المبيد كرابيندازيم برش الأجزاء المعمرة خاصة من الفستق.

بالإضافة لذلك، يمكن استعمال مبيدات حشرية فوسفورية للقضاء على الحشرات الناقلة للبكتريا من أمثال براثيون مثيل Parathion- methyl برش أوراق وفروع أشجار الفستق الحلبي.

هذه الإجراءات تتكفل بالقضاء على فطور الذبول وحشرات القلف (خنفساء القلف على الفستق الحلبي) والحفارات (الكابنودس) وبالتالي الوقاية من هذا المرض أو علاجه، ورغم كل ما تقدم يصعب علاج هذا المرض.

حلقة استعمال المبيدات ضد المرض

لتجنب تكوين البكتريا لسلالات مقاومة ضمن بساتين وأماكن زراعة الفستق الحلبي المصابة، تتبع حلقة مبيدات خاصة، حيث يستعمل في الموسم الأول للإصابة المبيد ديمتون إس متيل Dimeton-s-methyl بالرش على أغصان وفروع وجذوع أشجار الفستق المصابة بالبكتريا وخاصة القديمة المتآكلة.

أما في الموسم التالي لإصابة العنب فيستعمل المبيد براثيون ميثيل Parathion methyl بالرش على أشجار الفستق المصابة بالبكتريا مستهدفًا الفروع والجذوع والأغصان القديم منها والحديث الفتي. بينما في الموسم الثالث فالمبيد دايمثوات Dimethoate بالرش على أشجار الفستق على الأغصان الغضة والمعمرة والفروع، وتغير الحلقة نفسها بعد 9 أعوام وتستعمل مبيدات جديدة شرط أن يكون لها نفس الخواص و(التركيب يختلف بعض الشيء) وأن تكون فسفورية عضوية لكي لا تضر بنحل التلقيح ولا بالأعداء والمفترسات الطبيعية.

ينصح بإجراء المكافحة المتكاملة لتدرن أشجار الفستق الحلبي عندما تتداخل الآفات في ما بينها سوية مع مرض التدرن في بستان الفستق.

وتتم المكافحة من خلال استعمال مصائد تعلق على الأشجار لصيد فراشات الجانرك كالعثة (دودة ثمار الفستق) وحافرة الأوراق والثاقبة وحفار ساق الفستق الحلبي (الكابنودس).

كما يتم تعقيم التربة بغاز بروميد المتيل Promed methyl، ويمكن أيضًا التعقيم بالطاقة الشمسية، حيث يمدد غطاء بلاستيكي من البولي إيتيلين فوق تربة شجرة الفستق الحلبي حول مسقط التاج طوال الصيف ليرفع درجة حرارة التربة، وبذلك يقضى على الآفات.

يمكن أيضًا التعقيم بميتام الصوديوم Sodium metam، أو بنثر حبيبات المبيد إندوسلفان endosulfan حول الجذوع أو مسقط تاج شجرة الفستق أو خلطه مع التربة وقلبه بشكل جيد.

تدرن أشجار الفستق الحلبي - عالم النباتات

المراجع

https://insects.faharas.net/pistachio-crown-gall/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. تم وضع علامة على الحقول المطلوبة بـ *

أضف تعليقا